أنت هنا

حققت تقنية النانو (nanotechnology) ثورة كبيرة في مجال التقنية وأصبحت مكوناً ثقافياً متواجداً في أحاديث الناس. وشهدت علوم وتقنيات النانو نمواً متسارعاً يتمثل في الإنتاج البحثي المتزايد المشتمل على مجالات تطبيقية جديدة مما جعل الإنتاج الصناعي المتسارع لهذه التقنية يرفع سوق المنتجات النانوية إلى بلايين الدولارات، ففي عام 1999م أطلقت الولايات المتحدة الامريكية مبادرة تقنية النانو الوطنية وجعلها تقنية استراتيجية وطنية وفتحت مجال الدعم الحكومي الكبير لهذه التقنية في جميع المجالات الصناعية والعلمية والجامعية.
    وقد أولت المملكة العربية السعودية اهتماماً بتقنية النانو من خلال إنشاء ثلاثة مراكز بحثية متخصصة في هذه التقنية في كبرى جامعات المملكة، وقد احتضنت جامعة الملك سعود أحد هذه المراكز وقامت بتجهيز مختبرات متقدمة ومجموعات بحثية متميزة لإجراء الأبحاث العلمية والهندسية في مجالات حيوية مختلفة لتقنية النانو. أُسِّسَ بعد ذلك معهد الملك عبد الله لتقنية النانو عام 1428 هـ بهدف توطين تقنية النانو وعلومها في المملكة. وخلال السنوات الماضية جُهِّزت مختبرات المعهد بأحدث الأجهزة العلمية، وأُسست مجموعات بحثية فاعلة في مجالات حيوية مختلفة (الطاقة، المياه، الطب النانوي والبيئة)، وأُبرمت تعاونات بحثية متينة مع جامعات عالمية مرموقة، ونُظمت ورش عمل متخصصة وندوات علمية عديدة. وجاء ذلك من أجل خدمة البحث العلمي لمنسوبي جامعة الملك سعود ومنسوبي الجامعات السعودية المختلفة من أساتذة وطلاب دراسات عليا وتقديم العديد من الاستشارات العلمية والتحليل لمئات العينات ذات التطبيقات المختلفة. وتم كذلك تنظيم العديد من الزيارات والمحاضرات التثقيفية للمئات من طلاب المدراس والكليات من مختلف أنحاء المملكة لتعريف وإثراء الوعي المجتمعي بتقنية النانو.